العربية
Perspective

حزب المساواة الاشتراكية يطلق حملته من أجل بديل اشتراكي في عام 2024 لبايدن وترامب، مرشحي الحرب والدكتاتورية!

فبراير 27 2024

أعلن ديفيد نورث، الرئيس الوطني لحزب المساواة الاشتراكية ( فرع الولايات المتحدة)، اليوم عن اختيار جوزيف كيشور وجيري وايت مرشحين لحزب المساواة الاشتراكية في حملة الانتخابات الرئاسية لعام 2024. يمكن الوصول إلى موقع الحملة على موقع socialism2024.org. وكجزء من تغطيته للانتخابات الأمريكية لعام 2024، ينشر موقع الاشتراكية العالمية على شبكة الإنترنت، بمنظور اليوم، نص إعلان دافيد نورث .

يشرفني ،نيابة عن حزب المساواة الاشتراكية، أن أعلن أن حزب المساواة الاشتراكية سوف يخوض الانتخابات الرئاسية لعام 2024.

سيكون جوزيف كيشور، السكرتير الوطني لحزب المساواة الاشتراكية، مرشحنا للرئاسة.

كما تم اختيار جيري وايت، محرر العمل بموقع الاشتراكية العالمية على شبكة الإنترنت، ليكون مرشح حزب المساواة الاشتراكي لمنصب نائب الرئيس.

يتمتع كل من جو كيشور وجيري وايت بسجلات طويلة ومتميزة كمناضلين من أجل الاشتراكية ومن اجل مصالح الطبقة العاملة.

وينشط جو، البالغ من العمر 44 عاماً، في الحركة الاشتراكية منذ ربع قرن. وشغل منصب السكرتير الوطني لحزب المساواة الاشتراكية منذ عام 2008، ولعب دوراً مركزياً في تطوير برنامجه السياسي وبناء حزب المساواة الاشتراكية. وسبق له تمثيل حزب المساواة الاشتراكية بوصفه مرشح رئاسي في عام 2020.

بالمقابل انضم جيري، البالغ من العمر 64 عاماً، إلى رابطة العمال، المنظمة السابقة لحزب المساواة الاشتراكية، منذ 45 عاماً. وخلال هذه السنوات العديدة، قام جيري، الذي يعود تاريخه كصحفي ثوري إلى إضراب باتكو التاريخي عام 1981، بتغطية ي عدد لا يحصى من نضالات الطبقة العاملة والمشاركة فيها. وقد مثل أيضاً حزب المساواة الاشتراكية في الانتخابات الوطنية السابقة، وكان آخرها بوصفه مرشح الرئاسي في عام 2016.

ويتدخل حزب المساواة الاشتراكية في هذه الانتخابات لرفع الوعي السياسي لدى الطبقة العاملة، وتطوير فهمها بأنه لا يمكن إيجاد حل لأي من المشاكل التي تواجه الطبقة العاملة إلا من خلال إنهاء النظام الرأسمالي واستبداله بالاشتراكية. وأن هذه المهمة التاريخية الكبرى لا يمكن تحقيقها إلا من خلال اعتماد استراتيجية عالمية تهدف إلى تعبئة قوى الطبقة العاملة الأمريكية والعالمية في نضال موحد ضد النظام الرأسمالي العالمي.

إن برنامج حزب المساواة الاشتراكية ليس مخططا طوباويا بل هو إنها إذ تواجه البشرية أزمة وجودية. لقد عفا الزمان على النظام الرأسمالي تاريخيا. فهي ليس فقط عاجز عن تحسين ظروف حياة الغالبية العظمى من سكان العالم بل إنه يقود البشرية إلى كارثة. والبديل الذي يواجه البشرية هو الاشتراكية أو الهمجية الرأسمالية.

ما هو واقع الرأسمالية في 2024؟

منذ عام 1945، نهاية الحرب العالمية الثانية، لم يلح خطر اندلاع حرب عالمية ثالثة كارثية في الأفق إلى هذا الحد. والواقع أن الصراعات الدائرة الآن في أوروبا والشرق الأوسط، وتلك التي تنتشر في مختلف أنحاء منطقة الساحل في أفريقيا ومنطقة القوقاز في آسيا الوسطى، تشكل الجولات الافتتاحية لحرب عالمية سريعة التطور.

إن الحرب في أوكرانيا، التي تعمدت إدارة بايدن التحريض عليها قبل عامين بهدف إضعاف روسيا وإحكام قبضة الإمبريالية الأمريكية وحلفائها في الناتو على أوراسيا، استعدادا للمواجهة القادمة مع الصين، تهدد بالتصعيد إلى صراع نووي. وها هي ألمانيا من جديد على طريق الحرب. وقد أعلنت قوى حلف شمال الأطلسي مرارا وتكرارا أن احتمال الانزلاق إلى ضربات نووية متبادلة ها لن تردعها عن مواصلة الحرب . ويتم الآن تطبيع الاستخدام المتعمد للأسلحة النووية التكتيكية والاستراتيجية، الذي تم رفضه لعقود من الزمن باعتباره مرادفا للجنون، باعتباره عنصرا مشروعا في الاستراتيجية الجيوسياسية الإمبريالية.

ومع احتدام الحرب في أوكرانيا، يواصل النظام الإسرائيلي الفاشي، بدعم كامل من البيت الأبيض والحكومات الحليفة في أوروبا، حملته القاتلة ضد شعب غزة. و اقارب عدد القتلى من 30 ألفاً. يتم إسقاط القنابل التي تزن ألفي رطل، التي قدمتها إدارة بايدن، بشكل عشوائي على السكان العزل. وحتى مع مقتل مئات النساء والأطفال كل يوم، ترفض إدارة بايدن المطالبة بوقف إطلاق النار إذ تم 'تطبيع' الإبادة الجماعية.

دخلت جائحة كوفيد-19 الآن عامها الخامس. لقد مات أكثر من مليون أمريكي بعد إصابتهم. وعلى المستوى العالمي، تشير التقديرات إلى أن العدد الإجمالي للوفيات الزائدة الناجمة عن الوباء تجاوز الآن 28 مليون شخص. و يصاب ملايين لا يحصى بالعدوى عدة مرات، وحتى لو نجوا من نتيجة مميتة، فإنهم يتحملون البؤس والوهن الناجم عن فيروس كورونا الطويل. لقد قامت كل حكومة رأسمالية بتفكيك الحد الأدنى من التدابير لمنع انتشار المرض.

و ثمة من عارض حتى فر ض استخدام الأقنعة ، وفي بعض الحالات، تم التهديد بعقوبات جنائية. شعار النخب الحاكمة، الذي أعلنه في البداية رئيس الوزراء البريطاني السابق بوريس جونسون، هو 'دعوا الجثث تتكدس'. وفي معارضة تنفيذ تدابير الصحة العامة المعروفة والفعالة لوقف انتقال الفيروس، فهو يواصل انتشاره وتحوره، مما يصيب ملايين الأشخاص كل يوم. لقد أصبح الموت الجماعي والوهن أمراً طبيعياً.

إن اللامبالاة الإجرامية للحكومات الرأسمالية تجاه حياة سكان العالم تتكرر في موقفها تجاه بقاء الكوكب. لن يتمكن أي قدر من المعلومات التي تؤكد العواقب الكارثية للاحتباس الحراري من إجبار الطبقة الحاكمة على تبني سياسات يصر العلماء على أنها مطلوبة بشكل عاجل لتجنب الانتحار الكوكبي.

إن الجوهر الاجتماعي الرجعي للنظام الرأسمالي هو تبعية احتياجات المجتمع البشري المطلقة لدافع لتحقيق أرباح هائلة وتركيز مستويات مذهلة من الثروة في الحسابات المصرفية للأوليغارشيين في الشركات المالية الذين يحكمون المجتمع.

وقد علق الروائي الفرنسي بلزاك، الذي لاحظ بعين ناقدة صعود الطبقة الرأسمالية في أوائل القرن التاسع عشر، أن 'وراء كل ثروة عظيمة تكمن جريمة عظيمة'. لكن الكاتب اللامع لم يكن من الممكن أن يتخيل إلى أي مدى سيتم تأكيد قوله المأثور من خلال المبالغ الفلكية التي يسيطر عليها القلة في الوقت الحاضر. وبلغت 'الثروات العظيمة' التي أشار إليها بلزاك عدة ملايين. وتقدر أعداد القلة المالية للشركات الحديثة بعشرات ومئات المليارات.

إن المؤشر الأساسي للطابع التقدمي أو الرجعي للمجتمع هو ما إذا كان قد أصبح أكثر مساواة أو أكثر عدم مساواة. وبهذا المعيار، فإن الطابع الرجعي للمجتمع الرأسمالي الأمريكي والعالمي لا يمكن التشكيك به. لقد وصل التفاوت الاجتماعي إلى مستويات تجاوزت أي تباين قام قبل قرن من الزمان على الأقل.

ويمتلك أغنى 1% من سكان العالم الآن ما يقرب من نصف ثروة العالم، في حين أن أفقر 50% يمتلكون ثلاثة أرباع الواحد بالمئة في حين يمتلك 81 مليارديراً ثروة تفوق ما يملكه نصف سكان العالم. وقد حصل أغنى 1 في المائة على 38 في المئة من جميع الثروات الإضافية المتراكمة منذ منتصف العقد الأخير من القرن المنصرم ، في حين حصل الـ 50 في المئة الأدنى على 2 في المئة فقط.

وتمتلك الولايات المتحدة أعلى تركيز للمليارديرات في العالم، الذين ارتفعت ثروتهم الجماعية إلى 5.2 تريليون دولار في عام 2023. وهذا التركيز الهائل للثروة والدرجة المقابلة من عدم المساواة الاجتماعية يتعارض تماما مع الديمقراطية.

هناك الكثير من الحديث في وسائل الإعلام عن التهديد الذي تتعرض له الديمقراطية الأمريكية. وأعلن الرئيس بايدن أنه كل ما يقف، ، في طريق الدكتاتورية التي يرأسها ترامب ينبغي أن يترنح . إذا كان هذا هو الحال حقا، فمن المؤكد أن الديمقراطية محكوم عليها بالفشل.

لكن الكفاح ضد الدكتاتورية والفاشية لن ينجح إلا إذا تم فهم أسبابهما.

إن ترامب ، الذي خرج من المجاري كريهة الرائحة في صناعتي العقارات والكازينوهات في نيويورك ونيوجيرسي ، لا يجسد إلا إجرام الرأسمالية الأمريكية.

ولا يمكن للديمقراطية أن تستمر إلى جانب التفاوت الاجتماعي الهائل. لذا يتجه الأوليغارشيون الرأسماليون اليوم نحو الاستبداد والفاشية، - كما فعلوا في ألمانيا في العقد الرابع من القرن المنصرم للدفاع عن ثرواتهم ضد المد المتصاعد من السخط الاجتماعي والصراع الطبقي. هذه ليست ظاهرة أمريكية فقط. إنه يحدث في جميع أنحاء العالم. كانت موجة الإضرابات التي اجتاحت الولايات المتحدة في عام 2023 جزء من حركة دولية.

وسوف تستمر هذه الطفرة العالمية وتزداد قوة خلال عام 2024.

ولا يملك أي من الحزبين الرأسماليين الرئيسيين، – الديمقراطي والجمهوري، أي شيء يقدمه للطبقة العاملة سوى الإفقار والقمع السياسي والحرب. لم تكن محاولة الانقلاب في 6 يناير 2021 حادثة معزولة. في الواقع، كان الأمر أقرب إلى البروفة. الديمقراطية الأميركية في مراحلها الأخيرة ولا يمكنها البقاء على أساس الرأسمالية.

وعلى هذا فإن حزب المساواة الاشتراكية سوف يقدم برنامج يدعو إلى إنهاء دكتاتورية الشركات المالية، وتأسيس ملكية عامة خاضعة للرقابة الديمقراطية على تكتلات الشركات المالية، وحل المجمع الصناعي العسكري الضخم.

وسيدعو حزب المساواة الاشتراكي إلى إعادة توزيع شاملة وبعيدة المدى للثروة من فاحشي الثراء إلى الكتلة العريضة من السكان.

وسوف يحارب حزب المساواة الاشتراكي أيضاً الشوفينية الشريرة للأحزاب الرأسمالية. وسوف ندين ونكشف المعاملة الفظة للمهاجرين من أمريكا اللاتينية، وندعم الحق الديمقراطي الأساسي لجميع العاملين في العيش بكرامة أينما اختاروا العيش .

وسيوضح حزب المساواة الاشتراكية أن تنفيذ هذا البرنامج سيتطلب نقل السلطة السياسية إلى الطبقة العاملة.

إن الانتخابات الأمريكية هي حدث عالمي. ما يحدث في الولايات المتحدة يؤثر على كل دولة في العالم. ونظراً للتأثير العالمي الذي تخلفه الانتخابات الأميركية، فلابد أن يكون لكل شخص في العالم الحق في الإدلاء بصوته في نوفمبر/تشرين الثاني.

يتدخل حزب المساواة الاشتراكية في الانتخابات الرئاسية لعام 2024 لأن الطابع الحاسم للأزمة الحالية يتطلب تطوير حركة اشتراكية واعية طبقيًا للطبقة العاملة.

سوف تشتد الأزمة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية للنظام الرأسمالي طوال عام 2024. وفي المقابل، ستزداد المقاومة العالمية للطبقة العاملة تصميماً ووعياً سياسياً. وفي هذه العملية، سيلعب حزب المساواة الاشتراكي ومفكريه المشاركين في الأحزاب المرتبطة باللجنة الدولية للأممية الرابعة دوراً حاسماً بشكل متصاعد.

إن حزب المساواة الاشتراكية ليس مجرد منظمة تستحوذ على أصوات، وتردد شعارات ديماغوجية، وتتحدث بالتفاهات، وتكيف برنامجها بما يتوافق مع أدنى قاسم مشترك. ونحن نترك ذلك للمشعوذين السياسيين من المنظمات اليسارية الزائفة التي تأمل في تحقيق إصلاحات طفيفة وغير مهمة بإذن من الحزب الديمقراطي وبالتحالف معه. علاوة على ذلك، فإن حزب المساواة الاشتراكية لا يقسم السكان إلى هويات شخصية متضاربة مختلفة، قائمة على العرق والإثنية والجنس والميول الجنسية، وكل منهم يناضل من أجل إعادة توزيع أكثر ملاءمة للثروة على المستوى الشخصي في إطار الرأسمالية.

يقوم برنامج حزب المساواة الاشتراكية على الاعتراف بأن الصراع الأساسي في المجتمع هو بين الطبقات.

إن حزب المساواة الاشتراكية هو حزب التاريخ. ويرتكز عمله النظري والسياسي والعملي على تجربة النضال الثوري الواسعة التي امتدت لأكثر من قرن. إن تقاليدنا متجذرة في المبادئ والبرنامج الدولي للاشتراكية الماركسية، كما دافعت عنها وطورتها الحركة التروتسكية، التي تأسست عام 1923، في معارضة الستالينية والديمقراطية الاجتماعية والقومية الرجعية وأنواع لا حصر لها من سياسات الطبقة الوسطى.

يدرك حزب المساواة الاشتراكية النطاق العالمي للأزمة الرأسمالية والمهام الهائلة التي تواجه الحركة التي تسعى إلى تغيير العالم. ولكننا نستمد الثقة والتفاؤل ليس فقط من حقيقة أن التقدم غير العادي في العلوم والتكنولوجيا يجعل من الممكن تماما إعادة التنظيم الرشيد والتدريجي للاقتصاد العالمي لصالح البشرية، ولكن أيضا من حقيقة وجود قوة اجتماعية قوية بما يكفي للقيام بالتحول الثوري للعالم هي الطبقة العاملة الأمريكية والعالمية

سوف يقوم حزب المساواة الاشتراكية بحملته على نطاق دولي، ليشرح للعمال ضرورة النضال العالمي الموحد ضد انحدار الرأسمالية إلى الهمجية.

لكن نجاحه، أي نجاح حملتنا، يعتمد على دعمكم ومشاركتكم في الحملة الانتخابية لحزب المساواة الاشتراكية. ساعدونا في وضع جوزيف كيشور وجيري وايت على بطاقة الاقتراع في أكبر عدد ممكن من الولايات. ونحن نحث العمال والشباب، بل نحث كل أولئك الذين يدركون أن الرأسمالية وصلت إلى طريق مسدود، على الانضمام إلى هذه المعركة وهي خطوة إلى الأمام من أجل الطبقة العاملة. ساهم ماليا وشارك بفعالية في حملتنا. قم ببناء لجان حملة SEP في مصانعك وأماكن عملك ومدارسك وأحيائك.

إن النضال ضد الفقر والقمع والحرب العالمية الثالثة هو النضال من أجل الاشتراكية العالمية!

Loading